السلام عليكم
عن المِقدامِ بن معدي كرب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكُل من عمل يديه، وإن نبي الله داود صلى الله عليه وسلم كان يأكل من عمل يده)) رواه البخاري.
العمل عباده
أعلى الإسلام من شأن العمل بل جعله إذا اقترن بالنية الصالحة يخرج من حيز العادات ليكون عبادة لله رب العالمين.
إن الاسلام لا يفرق بين عبادة خالصة كالصلاة وبين عمل للحياة وكسب العيش من حيث تقرير ثواب عليه فكل عمل طيب متقن يقوم به إنسان سواء كان خاصا بالعبادة الخالصة أم كان عبادة عن طريق كسب العيش وإثراء الحياة بالإنتاج .. يضع الله النتائج الطبيعية له فى الدنيا ويضع أمامنا الجزاء عليه فى الآخرة كحافز يحمل الإنسان على إجادة عمله وإتقانه مهما يكن نوع هذا العمل.
يقول الله تعالى: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا"(الكهف 30)
وقال تعالى: "من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون" (النحل 97)
وتشمل الأعمال الصالحة كل عمل طيب وكل سعى حلال يؤديه الإنسان ويشارك به نهضة أمته وتقدمها وتوفير الحياة المنظمة السعيدة لها من بدء تنظيف الشارع إلى القمة .. هذا فى مصتع, وهذا فى مزرعته أو تجارته, هذا فى ديوانه أو فى ميدانه .وفى السنة النبويه الكريمة نصوصا متعددة تمجد العمل الطيب وترفع درجته وتكرم صاحبه.
يقول صلى الله عليه وسلم: من أمسى كالا من عمل يده أمسى مغفورا له وعن ابن عباس أن الله يحب العبد المؤمن المحترف
أهمية العمل في الإسلام
ولأهمية العمل العظيمة فقد كان أفضل خلق الله وهو رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم يعمل برعي الأغنام وبالتجارة ولأهمية العمل أيضاً وضرورة استمراره فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك في الحديث الشريف الذي رواه أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن قامتالساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليفعل
ويعتبر الإسلام العمل الصالح حتى ولو كان هذا العمل صغيراً قربى إلى الله وفي سبيله ويوضح هذا المعنى ما جاء في حديث كعب بن عجرة قال:"مر النبي على رجل ، فرأى أصحاب رسول الله من جَلده ونشاطه ، فقالوا: يا رسول الله ؛ لو كان هذا في سبيل الله! فقال رسول الله: "إن كان خرج يسعى على ولده صغارا ؛ فهو في سبيل الله ، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين ؛ فهو في سبيل الله ، وإن كان خرج على نفسه يُعفها فهو في سبيل الله ، وإن كان خرج يسعى رياء ومفاخرة ؛فهو في سبيل الشيطان"
آداء حق العامل من أسباب إستجابة الدعاء
من أسباب استجابة الدعاء ورفع البلاء هو الإخلاص في العمل وآداء حق العامل وذلك لما تصنعه الأمانة وآداء الحقوق في النفوس من التوازن ، واليقين بأن جهد العامل لا يضيع مع مرور الوقت وفي حديث الشيخين عن النبي صلى الله عليه وسلم : "…وقال الثالث: اللهم إني استأجرت أجراء وأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب ، فثمَّرتُ أجره حتى كثرت منه الأموال ، فجاءني بعد حين فقال: يا عبد الله أدِّ إليَّ أجري ، فقلت: كل ما ترى من أجرك : من الإبل والبقر والغنم والرقيق. فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بي! فقلت: لا أستهزئ بك ، فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا ، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة ، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون"
منقول بتصرف من هنا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق