السلام عليكم
اليوم باذن الله سنرى كيفية تويع الزكاة و احكام الزكاة باذن الله تعالى
كيفية توزيع الزكاة:
يجوز أن يعطى الجماعة من الزكاة ما يكفي الواحد وعكسه، ويجوز أن يعطي صنفاً دون صنف، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص، والأحوال، والحاجات.والأفضل ما فيه مصلحة الإسلام والمسلمين، وما يسد حاجة الفقراء والمساكين.قال الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [60]} [التوبة:60].
المال غير المقدور عليه لا زكاة فيه حتى يقبضه.
فمن له مال لم يتمكن من قبضه بسبب غير عائد إليه كنصيبه من عقار، أو إرث، فلا زكاة فيه حتى يقبضه، فإذا قبضه زكاه عما مضى لسنة واحدة.
فلا يخرج أحسن المال، ولا أجود ثماره، إلا إذا طابت نفسه بذلك، كما لا يجوز إخراج الرديء عن الجيد، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ [267]} [البقرة:267].
عَنْ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أوْ إلَى امْرَأةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلَى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ». متفق عليه.
الأَوْلى أن تؤدى زكاة المال في البلد الذي فيه المال؛ لأنه محل أطماع الفقراء، وهو أيسر للدفع، وهم أقرب إليه من البعيد، والأقارب أولى من الأباعد.
يجوز نقل الزكاة إلى بلد آخر لمصلحة شرعية راجحة كأن يكون في البلد الآخر أقارب فقراء لمن عليه الزكاة، أو يكون أهل البلد الآخر أشد حاجة، أو يكونوا أنفع للمسلمين، أو مجاهدون في سبيل الله، أو حلّت بهم نكبة، أو مجاعة، أو لم يكن في بلده فقراء ونحو ذلك.
مقصود الزكاة تطهير النفوس من الشح والبخل، وسد حاجة الفقراء والمساكين، وحفظ الدين وإشاعته في العالم كله.
والله سبحانه حصر المستحقين دون أماكنهم فقال سبحانه: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [60]} [التوبة:60].
الزكاة كغيرها من أعمال الخير تكون في الزمن الفاضل أفضل، لكن متى وجبت الزكاة، وتم الحول، وجب على الإنسان أن يخرجها ولا يؤخرها؛ لأن الأصل في الواجبات القيام بها فوراً، وإذا طرأت على المسلمين حاجة، أو فاقة، أو حلت بهم نكبة، فالأفضل تقديم زكاة ماله؛ لحسن موقعها، وبالغ نفعها، وعظيم ثوابها.
وإن منعها بخلاً وتهاوناً لم يكفر، لكنه ارتكب إثماً عظيماً، فتؤخذ منه، وتصرف لأهلها.
الزكاة عبادة لله عز وجل، وحق لأهل الزكاة، وإذا منع المسلم زكاته عن غيره كان منتهكاً لحقين:
حق الله تعالى، وحق أهل الزكاة.
فإذا تاب سقط حق الله؛ لأن الله تواب يحب توبة العبد، ويقبل توبته كما قال سبحانه: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [25]} [الشورى:25].
أما حق أهل الزكاة فلابد أن يؤديه لهم؛ لأنه حقهم، وحبسه عنهم ظلم لهم، والظلم من أعظم المحرمات.
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ». متفق عليه.
وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ آتَاهُ اللهُ مَالاً فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعاً أقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، يُطَوَّقُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، ثُمَّ يَأخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ، يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أنَا مَالُكَ، أنَا كَنْزُكَ» ثُمَّ تَلا: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} الآيةَ. أخرجه البخاري.
وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلا أحْمِيَ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُجْعَلُ صَفَائِحَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبَاهُ وَجَبِينُهُ، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ». أخرجه مسلم.
عَنْ أبِي ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أوْ: وَالَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ-أوْ كَمَا حَلَفَ- مَا مِنْ رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ إِبِلٌ، أوْ بَقَرٌ، أوْ غَنَمٌ، لا يُؤَدِّي حَقَّهَا، إِلا أتِيَ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، أعْظَمَ مَا تَكُونُ وَأسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بِأخْفَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا جَازَتْ أخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أولاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ». متفق عليه.
هذه عقوبة مانع الزكاة في الآخرة.
أما عقوبة مانع الزكاة في الدنيا فنوعان:
عقوبة قدرية كما قال سبحانه: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [96]} [الأعراف:96].
عقوبة شرعية، ولها حالتان:
إن كان مانع الزكاة في قبضة الحاكم أخذها منه قهراً، وسلمها لأهلها، وإن كان مانع الزكاة خارجاً عن قبضة الحاكم فعلى الحاكم أن يقاتله.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَاسْتُخْلِفَ أبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرَبِ. قال عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ لأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ أنْ أقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، فَمَنْ قال: لا إِلَهَ إِلا اللهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى الله». فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: وَالله لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، وَالله! لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: فَوَالله مَا هُوَ إِلا أنْ رَأيْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أنَّهُ الحَقُّ. متفق عليه.
وللزكاة والصدقة آداب وشروط لا تصح ولا تقبل ولا تكمل إلا بها، وهي كما يلي:
أن تكون الصدقة خالصة لله عز وجل، لا يشوبها رياء ولا سمعة.
عَنْ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عَنهُ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى». متفق عليه.
أن تكون الصدقة من الكسب الحلال الطيب، فالله طيب لا يقبل إلا طيباً.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ [267]} [البقرة:267].
أن تكون الصدقة من جيد ماله وأحبه إليه.
قال الله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ [92]} [آل عمران:92].
أن لا يستكثر ما تصدق به، وأن يستصغر عطيته ليسلم من العجب.
قال الله تعالى: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ [6]} [المدَّثر:6].
أن يشكر الله على نعمة المال والإنفاق، ويجتنب الزهو والإعجاب.
قال الله تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [26]} [الأنفال:26].
أن يسر بالصدقة ولا يجهر بها إلا لمصلحة شرعية، ليسلم من الرياء.
قال الله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [271]} [البقرة:271].
أن يسارع بالصدقة قبل حصول الموانع.
قال الله تعالى: {وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ [10]} [المنافقون:10].
أن يدفع الصدقة للأحوج، والقريب المحتاج أولى من غيره.
قال الله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [75]} [الأنفال:75].
عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى المِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ اثنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ». أخرجه الترمذي والنسائي.
أن يحذر مما يبطل الصدقة كالمن والأذى.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة:264].
أن يعطي الصدقة مبتسماً بوجه بشوش ونفس طيبة، ويرضي السعاة.
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِالله رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: إِنَّ نَاساً مِنَ المُصَدِّقِينَ يَأْتُونَنَا فَيَظْلِمُونَنَا، قال فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ». أخرجه مسلم.
أن يكثر من الإنفاق في وجوه البر والخير، وذلك سبب لزيادة ماله.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ، إِلا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أحَدُهُمَا: اللهمَّ أعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، وَيَقُولُ الآخَرُ اللهمَّ: أعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً». متفق عليه.
تنويع الصدقة حسب المصلحة وحاجة الفقراء.
قال الله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [245]} [البقرة:245].
الإكثار من الصدقة في أوقات الحاجة والأوقات الفاضلة.
قال الله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [274]} [البقرة:274].
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق